حميد مجيد هدو

23

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

وكاشف الغطاء « 1 » والجواهري « 2 » وكاظم اليزدي « 3 » وغيرها الكثير . إنّ ما تحتفظ به ذاكرة السيّد الحيدري عن أسماء زملائه في المدرسة اللبنانيّة أنّ فيهم عدداً من المحصّلين اللبنانيّين والذين أصبح لهم شأن فيما بعد في لبنان وبخاصّة في الساحة السياسيّة العربيّة والإسلاميّة ، أمّا من كان فيها من الطلّاب العراقيّين ممّن يتذكّرهم السيّد الحيدري فهو السيّد ياسين الموسوي . ويواصل السيّد الحيدري ذكرياته في هذه المدرسة قائلًا : وكان عدد من العلماء الفضلاء من خارج المدرسة اللبنانيّة التي أسكنها كانوا يأتون بين حين وآخر لأتلقّى عليهم دروساً في الفقه والأصول . في هذه الحقبة توسّعت دراسات السيّد كمال الفقهيّة والأصوليّة وتوزّعت بين كلّية الفقه والحوزة العلميّة بالرغم من الظروف العصيبة . إنّ ما أخذه السيّد الحيدري في كربلاء قبيل رحيله إلى النجف كان يعدّه بمثابة المقدّمات والتمهيد لدراسات أوسع في النجف سواء أكانت في الحوزة أم في كلّية الفقه ، فقد كان عدد من أساتذة جامعة بغداد يحضرون النجف

--> ( 1 ) مدرسة كاشف الغطاء : أُنشئت عام 1284 ه ( 1867 م ) وتقع في محلّة المشراق في النجف ، سمّيت باسم بانيها الشيخ مهدي بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء . ( 2 ) أُسّست في عصر الشيخ صاحب الجواهر عام 1264 ه ( 1845 م ) وتقع في محلّة العمارة ولا زالت قائمة . ( 3 ) مؤسّسها السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي عام 1327 ه ( 1908 م ) بتمويل من الوزير البخاري ( استان قلي بك ) الذي عمّر مدرسة الآخوند الوسطى ، وتقع في محلّة الحويش ولا تزال شاخصة إلى اليوم .